ريال مدريد يفوز على أتلتيكو ويتأهل لنهائي كأس السوبر الإسباني
أسعار النفط ترتفع أكثر من 3% عند التسوية
وزير الصناعة يزور المدينة الصناعية بجازان ويدشّن مشروعًا نوعيًا لصناعة الأعلاف
الأخضر تحت 23 عامًا يختتم تدريباته لمواجهة الأردن في كأس آسيا
بدء أعمال صيانة جسر طريق الأمير محمد بن فهد بالظهران
القادسية يفوز على النصر في دوري روشن
تنبيه من أتربة مثارة على سكاكا ودومة الجندل
شركة الفنار تعلن عن 99 وظيفة شاغرة
160 صقرًا للملاك المحليين تتنافس على 12 كأسًا بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025
كلية الملك فهد الأمنية تنفذ المشروع السنوي للسير الطويل للعسكريين والطلبة
نقرأ في أدبيات كثيرة من الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية أن من بين أكبر أهدافها، إن لم يكن أكبرها على الإطلاق: إقامة المجتمع المسلم، وإنشاء الدولة الإسلامية، وبعث الخلافة الإسلامية من جديد!
وفي ذلك مغالطات خطرة، تنمُّ عن ضعف شديد في فهم الإسلام، وعن مشكلة في تكييف واقع المسلمين، مما يؤثر بشكل سلبي كبير على تصور شباب الأمة لعدد من القضايا المصيرية، إذ يحسبون أن بلادنا العربية والإسلامية التي تقرب من ستين دولة ليست بإسلامية، وهذا خلافُ اعتقاد أهل السنة، كما سوف نبين، وأيضًا فإن المجتمع الإسلامي أو جماعة المسلمين قائمة في كل دولة إسلامية، أما الخلافة فلن يقيمها إلا المهدي، وليس هذه الجماعات المنتشرة في العالم، كما سوف يأتي في مقال قادم (أو صادم)!
ولعل مما يساعد على استبيان أهداف هذه الكيانات، أن نقف على حال نشأتها، وظروف قيامها، ولحظة تكوينها!
حين وقعت كثرةٌ من الدول الإسلامية تحت احتلال الدول الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، تعرض العالم الإسلامي لغزو فكري رهيب في الإعلام والتعليم والحياة الاجتماعية والعادات والتقاليد وأنماط الحياة المختلفة، فاشتدت غربةُ الإسلام، وازداد ضعف المسلمين، أو كما يقول البنا في مذكراته: “اشتد تيار موجة التحلل في النفوس والآراء والأفكار باسم التحرر العقلي ثم في المسالك والأخلاق والأعمال باسم التحرر الشخصي فكانت موجة إلحاد وإباحية قوية جارفة طاغية لا يثبت أمامها شيء تساعد عليها الحوادث والظروف، لقد قامت تركيا بانقلابها الكمالي وأعلن مصطفى كمال باشا إلغاء الخلافة وفصل الدولة عن الدين”.
هنالك انطلق المتحمسون في تكوين الجماعات والتنظيمات والأحزاب، يريدون بعث الأمة من جديد، وإعادة مجدها التليد، وحكمها الرشيد، فكانت أول الجماعات ظهورًا جمعيةُ “الشبان المسلمين”، وكان حسن البنا أول من سارع بالانضمام إليها، ثم فارقها، وأنشأ جماعة الإخوان المسلمين في ذي القعدة سنة 1347هـ مارس سنة 1928م.
وقد تطور أمر هذه الجماعات التي تكاثرت، ورأت كل جماعة أنها (وحدها) هي الوصية على الأمة، وأولى من غيرها بقيادتها، فنادت كل جماعة بالبيعة لأمرائها، وأنها الأحق بالخلافة من غيرها، فازدادت الفرقة وعمَّ الشقاق، وسارعت كل جماعة لاستقطاب الجماهير خلفها، واعتبرت نفسها كيانًا مستقلًّا، ونظامًا مستقلًّا، بعد بيعة أميرها على السمع والطاعة، فكانت تلك الجماعات دولًا مستقلة داخل أوطانها، لا تعترف إلا بأميرها، ولا تبذل الطاعة إلا له، وأنشأت بعض هذه الجماعات جناحًا عسكريًّا لها، وخرجوا على الحكومات والأنظمة! بعد تكفيرها، لأنها تحكم بغير ما أنزل الله!
وهكذا فإن نشأة الجماعات جاء كرد فعل على إسقاط الخلافة، ونحن وإن كنَّا لا نشكك في النيات، فإننا نقرر أن (بعض) هذه الجماعات قد قام بمباركة من قوى الاحتلال، بل وبتمويل مادي وتأييد معنوي منه، كما تدل على ذلك الوثائق والمستندات، الأمر الذي يؤكد أن قيام الجماعات ليس خيارًا موفقًا للخروج من الأزمة، ولم يكن يومًا ما لصالح الأمة، كما أن هذه الجماعات قد زادت من فرقة الأمة وتمزقها، فبسبب اختلاف مؤسسيها وزعمائها تولدت منها جماعات وتنظيمات، فمن رحم جماعة الإخوان خرجت السرورية القطبية وعامة جماعات التكفير وتنظيمات الإرهاب والجهاد غير الشرعي، ثم وُلد تنظيم القاعدة، ثم حملت القاعدة بأشأم مولود، بداعش العراق والشام، فكان الدواعش كما وصفَ ابن تيمية أسلافهم الذين سبقوهم من الخوارج “شرًّا على المسلمين من غيرهم، فإنهم لم يكن أحدٌ شرًّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النصارى، فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم، مُستحلّين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديِّنين بذلك؛ لِعِظَم جهلِهم وبدعتِهم المضلِّلة”.
ولا تزالُ أرحام هذه الجماعات تدفع لنا كل يوم من بنات أفكارها ضلالات وانحرافات، لاسيما حين أساءت هذه الجماعات التعامل مع الواقع وتصادمت مع الحكومات، هنالك أطلت فتنةُ التكفير بشؤمها، وانطلق التكفير العام للحكام والبلاد والمجتمعات، ولا يخفى أن التكفير هو البوابة الكبرى للتفجير والإرهاب والفتن الكبار.
* أكاديمي وكاتب إسلامي
Ahmed hosny
كلام جميل بارك الله فيك شيخ خالد