زلزال بقوة 7.2 درجات يضرب بابوا غينيا الجديدة
القبض على مواطن يروج 30 كيلو حشيش في عسير
لقطات لأمطار القصيم المسائية
مواعيد الدوام في تعليم جدة بعد إجازة عيد الفطر
تحذير من المدني بشأن طقس الشمالية: إنذار أحمر
النصر يفوز على الهلال بثلاثية ضمن الجولة الـ26 من دوري روشن السعودي
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 237 سلة غذائية في بيروت
استمرار مواعيد الدوام الشتوي في مدارس المدينة المنورة
حرس الحدود لمرتادي الشواطئ: التزموا بإرشادات السلامة البحرية
الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار واليورو
لقد تحدث، وكتب الكثيرون عن انخفاض الوعي بمفهوم وثقافة الادخار لدى أفراد الأسرة السعودية، والذي أدى بدوره إلى انخفاض معدل الادخار طويل الأجل، لدى الأسر السعودية، بصورة عامة، حيث يبلغ الادخار نحو 2.4 % من الدخل السنوي المتاح للأسرة السعودية، وهذا أقل بكثير من المعدل العالمي الذي يبلغ 10 % ، الأمر الذي يضمن لكيان الأسرة الاستقلال مالياً وعدم اللجوء إلى القروض طويلة أو قصيرة المدى.
وبسبب ارتفاع معدل الاستهلاك لدى الأسرة السعودية نجد أن معدل ادخار الأسر السعودية منخفض جداً، حيث يبلغ نحو 6% (مقارنة بدول مجموعة العشرين)، مثل ألمانيا الذي يصل فيه إلى 11% ، والمكسيك 10.8%، لذلك فإن رؤية المملكة 2030 تستهدف رفع معدل الادخار من 6% إلى 10% وذلك بحلول عام 2030 ، وهذا الأمر يتطلب ضرورة رفع الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع السعودي بمدى أهمية الادخار طويل الأجل لدى الأسرة.
ونجد أن هناك الكثير من الأسباب التي تسببت في انخفاض معدل الادخار طويل الأجل لدى الأسرة السعودية، يأتي في مقدمتها ارتفاع معدل الاستهلاك الشهري لدى الكثير من الأسر السعودية، والذي يفوق بكثير الزيادة في الرواتب، هذا إلى جانب انخفاض ثقافة الادخار لدى أفراد الأسرة، وبالتالي انخفاضه عند المجتمع السعودي.
وإلى جانب ازدياد معدل الاستهلاك لدى الأسرة السعودية، فهناك عدة أسباب أدت إلى انخفاض معدل الادخار لدى الأسرة السعودية، منها على سبيل المثال، عدم وضع ميزانية شهرية محددة وفقا لدخل الأسرة، فالميزانية تحقق السيطرة على الإنفاق، بالإضافة إلى عدم التمييز بين الحاجات الأساسية والكماليات، والاهتمام بالمظاهر والتباهي في الإنفاق، كذلك لجوء الكثير من الأسر السعودية إلى القروض الفردية، وذلك بهدف شراء سيارة، تسديد، ديون، السفر للخارج للسياحة، كل هذه الأسباب تؤدي لانخفاض معدل الادخار لدى الأسرة.
إن عدم تحديد أولويات الإنفاق لدى الأسرة، وإهمال وضع ميزانية وفقاً لدخل الأسرة، لن يؤدي فقط لانخفاض معدل الادخار، بل يؤدي أيضا إلى التسبب في مشاكل مالية معقدة، ويدخل الأسرة في ديون، بسبب اللجوء إلى القروض لسد العجز في ميزانية الإنفاق لدى الأسرة.
لذلك لا بد من نشر ثقافة الادخار في المجتمع السعودي، وتوضيح أهمية الوعي به، لأن له أبعاداً اقتصاديةً ليس على الأسرة فقط، بل على الاقتصاد الوطني، خاصة الادخار طوي الأجل، والذي يحقق أهدافا طويل المدى ، مثل الادخار لتسديد الرسوم الجامعية للأبناء، أو الادخار لشراء منزل الأسرة ، أو لتأسيس مشروع، يحقق دخلا مقدرا لكل أفراد لأسرة.
ثقافة الادخار، بصورة عامة، سلوك مجتمعي يبدأ من الآباء، والأمهات ليتم غرسه لدى الأبناء، وذلك حتى يصبح جزءاً من سلوكنا وعاداتنا، لكن للأسف الشديد، نحن مجتمع استهلاكي، ولا نهتم كثيراً بالادخار، رغم أنه يضمن لنا مستقبلاً مستقراً، فقضية الادخار، قضية تحتاج لجهود كبيرة، بمشاركة القطاعين العام والخاص، والخبراء الاقتصاديين، ومختلف مؤسسات وكيانات المجتمع المدني، لنخرج برؤى وحلول واضحة.
@alqarn_ali