عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
محافظ الدوادمي يدشّن الهوية البصرية الجديدة ومواقع جمعية ثقة الإلكترونية
وضع حجر الأساس في الرياض لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم
الملك سلمان وولي العهد يعزيان رئيس بنغلاديش في وفاة رئيسة الوزراء السابقة
إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس سلوفاكيا
وادي زعبان.. وجهة سياحية وبيئية تربط قمم عسير بسهول تهامة
متطوعو كأس آسيا تحت 23 عامًا يخضعون لتجارب تشغيلية في ملاعب البطولة
تسجيل 426 حادثًا بسبب الحيوانات السائبة في السعودية خلال 2025
بدء تطبيق قرار الإلزام بالعنوان الوطني على جميع شحنات الطرود البريدية
تقود المملكة العربية السعودية الآن ما يمكن تصنيفه كأكبر حراك دبلوماسي في العالم في هذا العقد، وهذا الحراك يتمثل بشكل جوهري في أهمية الإيقاف الفوري للحرب على الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال حشد منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدولة العربية، وتكوين جبهة دبلوماسية موحدة للدول السبعة والخمسين للتنسيق والضغط على دول مجلس الأمن الخمسة، الصين وروسيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا.
وقال المحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري، في مقال نشرته شبكة “سي إن إن”، إن الزيارات مع الصين وروسيا تمثل خطوة ذكية للمعرفة المسبقة بمواقف الدولتين، لإضافة زخم عالمي وتشكيل جبهة عالمية صلبة قبل زيارات الدول الثلاثة المساندة لإسرائيل، وأن الأهداف الرئيسية تتمثل في ثلاثة أمور رئيسية، إيقاف الحرب الفوري، محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب، وتمهيد الطريق لحل الدولتين.
وأضاف المقال “قد يبدو للبعض بأن تلك المطالبات لن تأتي أكلها وبأنها لا تعدو إلا زيارات دبلوماسية وبيانات سياسية مفرغة من مضامينها، ولكن في هذا الظرف الحرج، يبدو بأن هذا الحشد العالمي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في هذا التوقيت الاستثنائي، سينسق لخطوات عملية وجماعية وسيستخدم كروت استراتيجية متعددة ضد كل الدول التي تساعد في استمرار الحرب الإسرائيلية”.
ويرى المقال أن واشنطن ولندن وباريس أمام مرحلة مفصلية، وقرار مساندة هذه الحرب سيكون له أضرار هائلة ليس فقط لسمعتهم الأخلاقية التي اهتزت وبشكل هائل، ولكن أيضا على مصالحهم الاستراتيجية، من المعروف أن الولايات المتحدة حريصة كل الحرص لإبطاء مسار العالم الجديد المتعدد الأطراف، وتعاطي واشنطن الأخير مع أزمة غزة سيسرع وبشكل هائل من هذا المسار، وستخسر مكانتها العالمية كراعية لحقوق الإنسان والمساواة والعدالة. إسرائيل ليس لديها أي مقدرة لفعل كل ما فعله بلا ضوء أخضر ومساندة رسمية من قبل دول الغرب لأكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفا في تاريخ إسرائيل.
وأضاف “هنالك حالة اضطراب واضح لدى دول الغرب، فشعوبهم ترى جرائم الحرب وعمليات القتل الممنهجة ضد آلاف الأطفال والنساء والأبرياء، وحكوماتهم تدعم هذه الحرب بالمال والسلاح وبالغطاء القانوني وبالدعم الدبلوماسي غير المحدود”.
ويرى كاتب المقال سلمان الأنصاري، أن العالم تصور بأن الولايات المتحدة أزاحت المملكة المتحدة من قيادة العالم بعدما صدمت العالم واستخدمت سلاحها النووي ضد اليابان، ولكن حقيقة الأمر هي أن واشنطن أزاحت لندن في عام 1956 حينما وقفت في وجه بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وطالبتهم بكل حزم بإيقاف عدوانهم الثلاثي على مصر، بعدها اعترف المجتمع الدولي بأن لواشنطن الكلمة العليا عالميا وليست لندن.
وتابع “واشنطن لديها فرصة ويبدو بأنها الأخيرة لتثبت مكانتها العالمية من خلال إيقاف آلة القتل الإسرائيلية عند حدها، وإجبار إسرائيل لتطبيق قرارات مجلس الأمن رقم 242 وحل الدولتين، إن لم تفعل واشنطن ذلك، فإنها ستخسر قيادتها للعالم، فدول العالم سئمت من ازدواجية المعايير. غزة ليست أزمة إقليمية فقط، بل لها اعتبارات وسياقات عالمية، فغزة من اسمها اصطلاحًا أصبحت كإبرة للبالون الأخلاقي للنظام العالمي الغربي”.
واختتم المقال بأنه “على كل حال، لدي تفاؤل بأن الحراك الدبلوماسي العالمي الذي تقوده السعودية سيؤتي أكله”.
يذكر أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان كان يقوم بجولة دبلوماسية، من أجل تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، وتلقى مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ليؤكد فيها سبل وقف التصعيد العسكري الخطير في غزة ومحيطها، والالتزام بأي اتفاق للهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى مناقشة الجهود حول إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية بما يمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.
وشدّد وزير الخارجية على رفض المملكة العربية السعودية القاطع لعمليات التهجير القسري لسكان غزة، وأهمية تحرك المجتمع الدولي بشكلٍ جاد وفاعل للتصدي لكافة الانتهاكات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي ومخالفاتها المتكررة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.