حرس الحدود لمرتادي الشواطئ: التزموا بإرشادات السلامة البحرية
الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار واليورو
الأخدود يتغلب على العروبة بهدف دون رد
القبض على مواطن لسطوه على محال تجارية في جدة
سعد الشهري: جاهزون لمواجهة القادسية
دوري روشن.. التعاون يفوز على الخلود بهدفين دون مقابل في الجولة الـ 26
طيف التوحد.. لغز العصر الحديث وهمّ الإنسانية
محمية الديدحان تستقطب آلاف الزوار والسياح في حائل
مروج الإمفيتامين في الجوف بقبضة الأمن
القبض على 8 مخالفين لتهريبهم 144 كيلو قات في جازان
قال الكاتب والإعلامي خالد السليمان، إن مشكلة من يتبنون في الغرب مشاريع تغيير أو يستخدمون شعارات الحرية والديمقراطية أنهم منفصلون عن واقع مجتمعات لا يفهمونها ولا يعرفونها.
وأضاف الكاتب، في مقال له بصحيفة “عكاظ”، بعنوان “معارض سعودي في غربة باردة !”: “أما بعضنا الذين أفاقوا فجأة من النوم ليصبحوا معارضين، فهم أسرى أحلام وأوهام وأطماع، هناك من أفاق منها ليجد وطناً حانياً يعيده إلى حضنه الدافئ، وهناك من ما زال أسير غربته الباردة”.
وتابع الكاتب “وحتى تعرفوا حقيقة شعاراتهم يكفي أن تنظروا لخلافاتهم بينهم وحروبهم على بعضهم، فهل مثل هؤلاء نسلمهم حاضرنا أو نأتمنهم على مستقبلنا ؟!”.. وإلى نص المقال:
قبل بضع سنوات وأثناء عبور شارع بمدينة لندن صادفت معارضاً سعودياً معروفاً أضاع سنوات عمره يلاحق أحلاماً لم يحقق منها شيئاً، تلاقت العيون وكان ينتظر أي إشارة للسلام أو بدء الحديث، لكنني مضيت في طريقي ومضى في طريقه المعاكس، ولا أخفيكم لوهلة كاد شغفي الصحفي أن يتغلب عليّ فأغتنم المصادفة لأحاوره أو أناقشه لولا أن شعور النفور تغلب على إغراء المهنة !
في الحقيقة لم أكن لأتوقع منه حواراً مفيداً أو نقاشاً موضوعياً، فالرجل طيلة سنوات إعلان معارضته وهو يطارد سراباً ويعيش وهماً دون أن يقدم أي مشروع مقنع، ولو كان واقعياً لأدرك انتكاس مشروعه مع فشله الذريع في حشد أي تأييد شعبي لأفكاره أو مطالبه طيلة عقود من الزمن، فالسعوديون لم ينظروا له ولأمثاله سوى على أنهم حالة تمرد عاجزة، لا يملكون أي مشروع قابل للتطبيق أو مصداقية جاذبة للثقة، مجرد شعارات واهمة تجسد فشلها في نماذج عربية عديدة غرقت في الفوضى والبؤس بعد الاستقرار والرخاء !
سألتني مرة صديقة أمريكية تعمل في الصحافة ألا يوجد لديكم رغبة في التغيير لأجل حياة أفضل، قلت لها تغيير ماذا ؟! نحن بالفعل نعيش حياة أفضل من معظم شعوب العالم، أمن يبث الطمأنينة وتعليم مجاني ورعاية صحية دون مقابل، وابتعاث تتحمل الدولة تكلفته للطلاب المتميزين، وبرامج دعم لتمويل الحصول على المساكن وتأسيس المشاريع التجارية، لماذا نريد أن نغير هذا ؟!
قالت حرية التعبير والتظاهر، قلت لها أنا أعبّر طوال حياتي عن رأيي بكل حرية في قضايا المجتمع والقرارات الحكومية والأنظمة والقوانين الصادرة ولم يمنعني أحد، أما التظاهر فليس معياراً للحرية بل غالباً يرتبط ذهنياً بالفوضى، ولدينا مكتسبات تنموية وحضارية لا نريد للفوضى أن تدمرها كما تفعل المظاهرات في أمريكا وفرنسا وبريطانيا – كانت وقتها نشرات الأخبار مليئة بعنف المظاهرات في هذه الدول بسبب قيود كورونا وعنف الشرطة – كما أن ما نشاهده من عنف من السلطات في باريس وبعض المدن الأمريكية لقمعها لا يدل على حرية !
مشكلة من يتبنون في الغرب مشاريع تغيير أو يستخدمون شعارات الحرية والديمقراطية أنهم منفصلون عن واقع مجتمعات لا يفهمونها ولا يعرفونها، أما بعضنا الذين أفاقوا فجأة من النوم ليصبحوا معارضين، فهم أسرى أحلام وأوهام وأطماع، هناك من أفاق منها ليجد وطناً حانياً يعيده إلى حضنه الدافئ، وهناك من ما زال أسير غربته الباردة، وحتى تعرفوا حقيقة شعاراتهم يكفي أن تنظروا لخلافاتهم بينهم وحروبهم على بعضهم، فهل مثل هؤلاء نسلمهم حاضرنا أو نأتمنهم على مستقبلنا ؟!