إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس سلوفاكيا
وادي زعبان.. وجهة سياحية وبيئية تربط قمم عسير بسهول تهامة
متطوعو كأس آسيا تحت 23 عامًا يخضعون لتجارب تشغيلية في ملاعب البطولة
تسجيل 426 حادثًا بسبب الحيوانات السائبة في السعودية خلال 2025
بدء تطبيق قرار الإلزام بالعنوان الوطني على جميع شحنات الطرود البريدية
الدين الحكومي في مصر يسجل تراجعًا كبيرًا
زاتكا: تمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية عن المكلفين
ضبط مواطن رعى 15 متنًا من الإبل في محمية الملك عبدالعزيز
تطبيق المرحلة الأخيرة من قرار إلزام تحويل رواتب العمالة المنزلية إلكترونيًا ابتداءً من اليوم
دعا الكاتب والإعلامي فهد الأحمدي وزارة التعليم مجددًا بأن تخصص منهجاً لطلاب الثانوي لتعليمهم فنون الاستثمار وطرق صنع المال، وكيفية إيجاد وظائفهم بأنفسهم.
وقال الأحمدي، في مقال له بصحيفة “الاقتصادية”، بعنوان “الأمية الاستثمارية”: “لا نحتاج إلى تعليم أطفالنا كيف كان الناس يتحدثون في الجاهلية إن كانوا سيتخرجون بجاهلية استثمارية تحد من فرصهم المالية. ما نحتاج إليه فعلاً هو تخريج رواد أعمال يصنعون فرص العمل وليس حملة شهادات وباحثين عن وظائف وفرص عمل!”.
وأضاف أن الأمية الاستثمارية من أبرز مسببات الفقر وما يبقي أغلب الناس في الطبقة التي ولدوا فيها. فالفقر ليس سببا، بل نتيجة للجهل بطرق إدارة المال وصناعة الثروة. وفي المقابل، معرفتك بأسرار المال والاستثمار “إن لم تكن وسيلتك إلى الثراء” فهي بالتأكيد وسيلتك إلى النجاة من الفقر وذل الحاجة.
وتابع الكاتب أن “الإفلاس المعرفي” يتسبب في خسارة أموالك واستثماراتك، لكن “الأمية الاستثمارية” تتركك دون مال واستثمارات من الأساس.
لا تخلط بين الاثنين، لأن الأمية الاستثمارية تعني عدم قدرتك “منذ البداية” على الاستثمار وجمع المال وصنع الثروة. أما الإفلاس المعرفي فحالة متقدمة، لكونه يتسبب في خسارة استثماراتك وثروتك “بعد جمعها” بسبب الغرور وتوهم المعرفة والثبات على الأفكار القديمة، وهذا ليس موضوعنا اليوم.
أول مرة أتنبه فيها لدور الأمية الاستثمارية كانت قبل 20 عاماً. كنت أعمل حينها في مدرسة ثانوية وطرحت على بعض الطلاب السؤال الآتي:
* ماذا تفعلون لو تخرجتم ولم تجدوا وظائف أو جهة تمنحكم راتبا شهريا!؟
أكثر الإجابات تحدثت عن “فتح بقالة” و”محل تجاري” و”الاستعانة بالوالد”.. في حين لم يملك البقية أي فكرة!
والآن دعني أسألك أنت:
لماذا انحصرت اهتمامات معظمهم في ثلاثة مجالات تقليدية، ومصير مجهول؟
وواصل الكاتب بقوله “لماذا لم يرتفع مستوى طموحهم لتأسيس متجر إلكتروني، أو تطبيق ذكي، أو تداول الأسهم والعملات عبر الإنترنت أو حتى إنشاء مكتب للسياحة والسفر، أو التصدير والاستيراد.. ففي النهاية نحن نتحدث عن “الأحلام”.
السبب ببساطة أن فاقد الشيء لا يتصور وجوده أصلاً. من يعيش في أمية استثمارية لا يعرف غير الأفكار السطحية، كفتح بقالة والاعتماد على الوالد والبحث عمن يمنحه راتباً شهرياً!
وتابع الكاتب “أذكر حينها أنني كتبت مقالاً طالبت فيه بتدريس طلابنا “فن صنع الثروة”، لكي يدخلوا سوق العمل مسلحين بفنون التجارة وطرق الاستثمار.. أما أن نرمي شبابنا في سوق العمل بلا معرفة بفنون المال والأعمال فهذه بالتأكيد “أفضل وصفة” لنشر البطالة والفقر في المجتمع!”.
وختم الكاتب بقوله: “اليوم أطالب وزارة التعليم مجدداً بأن تخصص منهجاً لطلاب الثانوي لتعليمهم فنون الاستثمار وطرق صنع المال، وكيفية إيجاد وظائفهم بأنفسهم.. لا نحتاج إلى تعليم أطفالنا كيف كان الناس يتحدثون في الجاهلية إن كانوا سيتخرجون بجاهلية استثمارية تحد من فرصهم المالية. ما نحتاج إليه فعلا هو تخريج رواد أعمال يصنعون فرص العمل وليس حملة شهادات وباحثين عن وظائف وفرص عمل!”.