بحوزتهم سلاح ناري.. القبض على 4 مخالفين لتهريبهم 122,550 قرصًا ممنوعًا
الجوازات تصدر 15,135 قرارًا إداريًا بحق مخالفين للأنظمة
إحباط تهريب 175 كيلو قات في عسير
بدء تنفيذ مشروع جسر الحراج لربط طريق الأديرع بالدائري الشرقي
الفرق بين الأمطار الغزيرة والكثيفة
الزكاة والضريبة للمنشآت الخاضعة لضريبة الاستقطاع: قدموا نماذج مارس الماضي
مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11077 نقطة
أمطار في 8 مناطق وتبوك الأعلى بـ 10.8 ملمترات في تيماء
ضبط مواطن أشعل النار في أراضي الغطاء النباتي بمحمية طويق
كتابة العدل الافتراضية.. خدمات توثيقية إلكترونية متكاملة
قالت الكاتبة والإعلامية فاطمة المزيني إن الرجل المعاصر لم يعد يحتاج للمرأة المطيعة بقدر ما يبحث عن الزوجة المشاركة والداعمة فكرياً وعاطفياً ومادياً.
وأضافت المزيني في مقال لها بصحيفة “الوطن”، بعنوان “كواليس برامج التأهيل للزواج”: “إن المرأة العصرية لم تعد منسجمة مع الدور التقليدي وهي التي تعيش في زمن التنافس والتعليم والتمكين. وعليه فإن أي برنامج لا يتم تصميمه بناء على هذه المعطيات هو قطعاً جهد مهدر”.
وتابعت “حضرت مصادفة برنامجاً للمقبلات على الزواج، وكانت مدربة البرنامج سيدة متقدمة في العمر، تلمس في حديثها المحبة والأمومة ودماثة الخلق. كانت الحاضرات شابات في العشرينات، أما الأزواج فقد غابوا عن المشهد تماما !”.
وأضافت “مع أن المرح والتفاؤل كانا سائدين أثناء البرنامج إلا أن الحصيلة المعرفية فيما يتعلق بالحياة الزوجية كانت للأسف ضئيلة جدا. إذ غلبت الأطروحة التقليدية التي تحث على طاعة الزوج والتجمل له وخدمته وإكرام أهله، وعندما تطرقت المحاضرة للعلاقة الزوجية الحميمة أشارت لها سريعا وعلى استحياء بعبارة (تلك الأمور التي تعرفونها) !! ثم شددت على أنها من أهم مسؤوليات المرأة ومن لوازم سعادة الزوج ورضا الرب! كما تحدثت بشكل سلبي عن تنظيم الإنجاب”.
وقالت “في رأيي أن هذا الخطاب الماضوي التنظيري لا يلائم عصرنا، ولا يحيط بأبسط المفاهيم المتعلقة بمؤسسة الزواج الحالية، بل إنه من أهم أسباب فشل الزيجات. كما أن غياب الأزواج يجعل البرنامج مهمة غير مفهومة وكأنه بناء على عدد لا متناهٍ من المجاهيل”.
وتابعت “الحقيقة أن برامج التهيئة للمقبلين على الزواج يجب أن تلعب دورا كبيرا في إعطاء تجربة حقيقية ومؤثرة تمهد لحياة مستقرة، ومن هنا أقترح تطوير هذه البرامج تحت إشراف مباشر من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأن تكون برامج شاملة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الفعلية للمجتمع. ويتم تدريب كوادر متخصصة تربويا ونفسيا واجتماعيا وصحيا وتمنع الاجتهادات الفردية”.
واقترحت الكاتبة يكون حضور البرنامج إلزاميا لمن كان في عمر مبكر أو يتزوج للمرة الأولى، وكذلك أن يحضر الطرفان معا للبرنامج للانخراط في تجربة مشتركة يكتشفان من خلالها مشاعرهما وتوجهاتهما، ويستفيدان من وجود مساحة طبيعية لنقاش جاد وعميق حول المستقبل والتوقعات.
وقالت “من المهم جدا أن تبنى خطط البرنامج على فكرة وضع المستفيدين في مواقف واقعية مدروسة للتواصل مع أنفسهم وشركائهم فيما يتعلق بالثقة والمكاشفة والالتزام والحكمة في إدارة العلاقة.. وسواء أعجبنا الأمر أو لم يعجبنا فالحياة تغيرت واحتياجات الناس أصبحت أكثر تعقيدا.”.
وواصلت الكاتبة “في الغالب لم يعد الرجل المعاصر يحتاج للمرأة المطيعة بقدر ما يبحث عن الزوجة المشاركة والداعمة فكريا وعاطفيا وماديا… كما أن المرأة العصرية لم تعد منسجمة مع الدور التقليدي وهي التي تعيش في زمن التنافس والتعليم والتمكين. وعليه فإن أي برنامج لا يتم تصميمه بناء على هذه المعطيات هو قطعا جهد مهدر”.
وختمت الكاتبة بقولها “لقد أسست المجتمعات البشرية (الزواج) واعتبرته سراً إلهياً مقدساً ضامناً لبقائها وحفظ قيمها وحماية هويتها، وقد أدى فقدان هذه الرسالة السامية من وعينا الجمعي إلى تصوير الزواج كمشروع نفعي يدخل إليه الرجل منذ اللحظة الأولى بصفته صاحب (رأس المال) وتدخل إليه المرأة بصفتها (يدا عاملة). هذه الفكرة تحديدا هي التي أنتجت ظاهرة المهور المرتفعة والتكاليف العبثية للاحتفالات مثلا، كما أنتجت بالضرورة جميع التعليمات والتدابير التي يتم تلقينها للزوجات في دورات التأهيل للزواج”.