أمانة جازان توقّع عقدًا استثماريًّا لإنشاء منشأة رعاية صحية
فيصل بن فرحان يصل إلى مصر
توضيح من إيجار بشأن خدمة سند القبض
سعود بن نايف يدشّن حزمة مشاريع تنموية كبرى في الأحساء بـ 992 مليون ريال
الهلال يعتلي صدارة دوري روشن بعد فوزه على ضمك بثنائية
نيوم يتغلّب على الحزم بهدفين مقابل هدف في دوري روشن
الجيش الفنزويلي يعترف بديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة
سبيس إكس الأمريكية تطلق 29 قمرًا صناعيًّا جديدًا إلى الفضاء
عبور 70 شاحنة مقدمة من سلمان للإغاثة منفذ الوديعة متوجهة إلى اليمن
فيصل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية مع وزيرة خارجية كندا
عندما تقدم الإرهابي نحو مسجد لينوود، أحد المسجدين اللذين طالهما هجوم نيوزيلندا الإرهابي، أمس الجمعة، وقتل أولئك الذين كانوا في طريقه، لم يختبئ عبدالعزيز، بل التقط أول شيء تمكن من العثور عليه، وهو جهاز بطاقة ائتمان، وركض خارجًا وهو يصرخ “تعال هنا”.
تم الترحيب بعبدالعزيز كبطل لمنعه سقوط المزيد من الضحايا خلال صلاة الجمعة في مسجد لينوود في كرايستشيرش بعد أن طارد الإرهابي وأخافه ودفعه للإسراع إلى سيارته والفرار.
لكن عبدالعزيز البالغ من العمر 48 عامًا والذي ظل أبناؤه الأربعة وعشرات آخرين في المسجد أثناء مواجهته مع الإرهابي، قال: إنه يعتقد أن هذا ما كان سيفعله أي شخص آخر في مكانه، بحسب “العربية”.
وقتل الإرهابي أكثر من 40 شخصًا في مسجد النور، ثم استقل سيارته واتجه لمسجد لينوود الذي يبعد حوالي 5 كيلومترات، حيث قتل 8 أشخاص أمس، في أشد هجوم إرهابي في تاريخ نيوزيلندا الحديث.
وأكد إمام مسجد لينوود لطيف ألابي أنه لولا تدخل عبدالعزيز لأوقع الإرهابي ضحايا أكثر في المسجد، مضيفًا: “لو دخل الإرهابي المسجد لكان قتلنا جميعًا”.
وأوضح الإمام أنه سمع صوتًا خارج المسجد في حوالي الساعة 1:55 بعد الظهر، فتوقف عن الصلاة، حيث كان يؤم المصلين، ونظر من النافذة. ورأى رجلًا يرتدي ملابس سوداء عسكرية وخوذة ويحمل بندقية كبيرة، وافترض أنه شرطي. ثم رأى جثتين وسمع الإرهابي يصيح بألفاظ بذيئة. وقال الإمام: إنه أدرك حينها طبيعة الهجوم.
صاح الإمام في المصلين وعددهم أكثر من 80 لينخفضوا، فترددوا، وعندما دوى صوت إحدى الطلقات وتهشمت نافذة وسقطت جثة، بدأ الناس يدركون أن الأمر حقيقي.
وقال ألابي في إشارة إلى عبدالعزيز: “ثم جاء هذا الأخ. تعقبه وتمكن من التغلب عليه وهذا ما أنقذنا.. بدون ذلك، إذا تمكن الإرهابي من دخول المسجد فمن المحتمل أن يكون قد قتلنا جميعًا”.
من جهته، قال عبدالعزيز: إنه وهو يركض للخارج صارخًا كان يأمل في تشتيت انتباه الإرهابي.
وقال: إن الإرهابي ركض عائدًا إلى سيارته للحصول على سلاح آخر، عندها ألقى عبدالعزيز آلة بطاقة الائتمان عليه.
وأضاف أنه تمكن من سماع ولديه الصغيرين (11 عامًا و5 أعوام) يحثانه على العودة إلى داخل المسجد.
عاد الإرهابي وأطلق النار، حينها ركض عبدالعزيز مناورًا بين السيارات المتوقفة في الممر مما حال دون تمكن الإرهابي من توجيه رصاصة صائبة له، ثم رصد عبدالعزيز بندقية تركها الإرهابي وأمسكها ووجهها وإصبعه على الزناد، إلا أنها كانت فارغة من الرصاص.
وقال عبدالعزيز: إن الإرهابي جرى عائدًا إلى السيارة للمرة الثانية، المرجح أنه ليأتي بسلاح آخر.
وتابع عبدالعزيز: “دخل سيارته، فألقيت عليه بندقية ارتطمت على نافذته كالسهم وهشمتها.. تهشم الزجاج الأمامي.. لهذا السبب شعر بالذعر”.
وقال: إن الإرهابي كان يشتمه ويصرخ بأنه سوف يقتلهم جميعًا، لكنه ابتعد بالسيارة، وقال عزيز: إنه طارد السيارة في الشارع حتى إشارة حمراء قبل أن تنعطف وتفر بسرعة.
وتشير مقاطع مصورة على الإنترنت إلى أن شرطيين تمكنوا من إجبار السيارة على الخروج من الطريق وسحب الإرهابي منها بعد فترة وجيزة.
وعبدالعزيز هو في الأصل من كابول في أفغانستان، وغادر كلاجئ عندما كان فتى وعاش لأكثر من 25 عامًا في أستراليا قبل أن ينتقل إلى نيوزيلندا قبل عامين.
وقال: “زرت العديد من البلدان، وهذه واحدة من البلدان الجميلة”، حيث كان يعتقد دائمًا أن نيوزيلندا “بلد سلمي”.
وأضاف عبدالعزيز أنه لم يشعر بالخوف أو بأي شيء عند مواجهة الإرهابي، قائلًا: “كنت كأنني أتحرك بشكل آلي”.