رفع نسبة الحجوزات بالمخيمات في المدينة المنورة بالتزامن مع العيد
العثور على جثث 3 من 4 جنود أميركيين فُقدوا في ليتوانيا
لا تتشتت على الطريق.. هيئة الطرق: الرد على رسالة التهنئة يتأجل
سلمان للإغاثة يوزّع 1.900 سلة غذائية في محلية الدامر بالسودان
مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع
سؤال وإجابة بشأن تخفيض غرامات المخالفات المرورية
قصر العان بنجران يجذب زوار المنطقة في العيد بطراز معماري فريد
القبض على 4 أشخاص لترويجهم 56,119 قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي
الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار واليورو
30 فعالية في تبوك خلال عيد الفطر
الدراما هي العين الجادة التي تُضيء واقعنا، فكيف إذا كان هنا عمل يمر بالعديد من المراحل والتطورات الاجتماعية والتاريخية في مدينة الرياض، في عمل يعتبر أضخم عمل درامي في تاريخ السعودية والذي يروي سيرة عاصمة أصبحت اليوم واحدة من أكبر عواصم العالم، إنّه مسلسل “العاصوف”، الذي أثار الجدل بحلقاته الأولى في مجتمع موقع “تويتر” للتدوينات القصيرة، بين تأييد ومعارضة، قبل استكمال أحداثه.
ويحاكي مسلسل “العاصوف”، من بطولة الفنان ناصر القصبي، واقع الماضي بإيجابياته وسلبياته، وهو عبارة عن دراما ملحميّة، تقدم شكلًا جديدًا للدراما في الخليج والمنطقة.
ويرصد المسلسل، التحولات الفكرية في خط مُتوازٍ مع التغييرات التي شهدتها المملكة على مستوى عدد من الصّعُد، لاسيّما أنَّ وظيفة الفن هي دفع المشاهد إلى التأمل، وليس فقط إثارة الإعجاب بالبراعة التقنية التي يتمتع بها الفنان، فالفن أو المعرفة القادرة على استفزازك، التي تبكيك تضحكك تصدمك تغيرك، هي الجديرة بوقتك.
مجتمع “تويتر” محتفيًا بالعاصوف:
“المواطن” رصدت آراء المشاهدين، من خلال مجتمع “تويتر” لنجد أنفسنا أمام انقسام في فهم العمل الدرامي الجديد للفنان ناصر القصبي، إذ يقول أحد المواطنين: “ما يهمني كمشاهد، السرد التاريخي لحقبة مهمة بقالب درامي مشوق. أعتقد المسلسل حتى الآن متماسك بشكل متميز، سواء بالسيناريو والإخراج أو الحوار الرائع في تأصيل اللهجة السعودية. أتوقع سيكون لمسلسل العاصوف، مكانًا مهم بأرشيف الدراما السعودية والعربية”.
وأعرب آخرون عن اشتياقهم إلى الحياة البسيطة، وطيبة الزمن الجميل، مؤكّدين أنَّ موقع التصوير اختيار موفّق جدًّا، ومتّفقين على أنَّ “العاصوف عمل درامي ممتاز ينقل تاريخ مدينة الرياض سنة 1390هـ”.
وأكّد المواطنون والمواطنات، أنَّ الأيام التي يتحدّث عنها “العاصوف”، كانت أيامًا جميلة، أعادتهم إلى ماضٍ جميل عاشوه في العلاقات الاجتماعية، والألفة الأسرية، مشدّدين على أنَّها “أيام لا تنسى مهما حاولوا تجريد الماضي لدينا”.
ورصد آخرون، كيف كان المجتمع آنذاك، في سبعينيات القرن الماضي، بالمقارنة مع العقدين الأخيرين، والاختلاط الفطري بين الجنسين، ووجود السينما، فضلًا عن العفوية والبساطة بكل شيء، متمنين عودة الحياة إلى سابق عهدها في المملكة.
رأي ناقد يطالب بإيقاف عرض المسلسل:
في المقابل، رصدت “المواطن“، تدوينات عدّة لمغرّدين رفضوا استمرار عرض مسلسل “العاصوف”، معتبرين أنَّ فيه إساءة للمجتمع السعودي، وتاريخه، وأنّه يسعى إلى الهبوط بأخلاقياته.
وتساءلت إحدى المغرّدات، تعقيبًا على أحد مشاهد المسلسل الذي لم تعرض منه سوى أربع حلقات فقط: “لو كانت أمهاتنا وأجدادنا بهذه الأخلاق (وتعني هنا مشهد الاختلاط بين البطلة وابن خالتها)، إذًا من الذي ربانا على الحياء والحشمة؟!”.
واعتبر بعض المغرّدين أنّه “من المؤسف أن يسمح بالطعن بأعراض أجدادنا، وإظهارهم بصورة مزيفة، وتدليس للتاريخ، وإساءة للمجتمع”، وهو من وجهة نظرهم “مسلسل صوّر المجتمع بأنه كان منحل ومنفتح والدين ظاهري والبيوت منخورة من الداخل”.
ورأى بعضهم، في نقدهم للفنان ناصر القصبي، أنَّه إذا كان القصبي قد أساء لشخصية السعودية من خلال مسلسل “طاش ما طاش”، فإنَّ مسلسل “العاصوف” استهتار بتاريخ الدولة (السياسي والدعوي)، وإساءة للمجتمع السعودي بأكمله، من خلال تشويه هويته بسردية “قصصية” تم بثها إلى ملايين المتابعين حول العالم بصورة مزيفة غير حقيقية.
وقارن المدوّنون بين الدراما التركية والسعودية، معتبرين أنَّ الأولى تحاول إظهار الدولة العثمانية على أنَّها صحابة دين وشهامة وكرم وغيرة، على غير الواقع الذي عاشته الشعوب تحت الحكم العثماني، بينما الدراما السعودية، تحاول جاهدة تشويه صورة ماضينا الجميل، مطالبين بإظهار صورة المملكة والمجتمع السعودي المشرقة.