موجة باردة في 7 مناطق.. والحرارة تحت الصفر بدرجتين
ضبط 1938 مركبة مخالفة متوقفة في الأماكن المخصصة لذوي الإعاقة
حرس الحدود يشارك في مبادرة “عسير تقتدي” للتبرع بالدم
غدًا.. انطلاق أشواط الكؤوس ضمن منافسات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025
فريق سعودي يجري 50 عملية متخصصة بجراحة العظام بقطاع غزة
ولي العهد وأمير قطر يستعرضان هاتفيًا العلاقات الأخوية ويبحثان تطورات الأحداث
“كاكست” 2025.. قفزات علمية وتقنيّة ترسّخ مكانة المملكة عالميًا
القبض على مدعي النبوة في دولة إفريقية.. المؤبد في انتظاره
حساب المواطن يجيب.. هل يمكن إلغاء طلبات التسجيل؟
قاصدو المسجد الحرام يعيشون أجواء إيمانية وسط خدمات متكاملة
نجحت مشاركة الشباب السعودي في ترسيخ صورة مشرفة عن إيمانهم بقيمة التسامح والتعايش المجتمعي وتشجيع الإبداع في بناء أسس التنمية المستدامة، وذلك من خلال تجارب حياتية وعملية تحدثوا عنها أمام المشاركين الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم، ضمن فعاليات منتدى مسك الخيرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للشباب 2017م الذي انعقد يوم الجمعة 15 سبتمبر في نيويورك.
الكاتبة كوثر الأربش، عضو مجلس الشورى، كانت إحدى المتحدثات في المنتدى، وقد عرضت تجربة شخصية عاشها معها المجتمع السعودي، حين استشهد ابنها الشاب محمد العيسى نتيجة عمل إرهابي في العام 2015م، حيث روت “أم الشهيد” القصة بما واكبها من تفاصيل إنسانية لم تتوقف عند الألم الذي وصفته بالوجع الفعلي لشعور أن يموت الابن قبل أمه، وإنما تجاوزت ذلك الشعور إلى مسؤوليتها تجاه اتخاذ موقف يستشعر واجبه في الإسهام بشكل عملي في تعزيز السلم الاجتماعي.

“نحن متشابهون ونريد أن نعيش دون كراهية” هذا ما قالته الأربش وهي تقدم تجربة وصفها المجتمع حينها بأنها “درس في التسامح”، وأضافت: “دخلت في حالة من التساؤل قررتُ بعدها أن أفعل أي شيء؛ حتى لا يستغل الطائفيون الحادثة من أجل خدمة مصالحهم وأجنداتهم الخاصة في الوقت الذي كنت أشعر فيه بغضب داخلي نتيجة الإحساس بأن ابني قد يكون استُهدف وقُتل، وبالفعل فقد وجهت رسالة قلت فيها: إنني وأم القاتل مواطنات في بلدنا ولا يمكن أن تزرعوا العداوة بيننا”.

في جانب آخر، شاركت أضوى الدخيل، وهي إحدى الشخصيات الشابة المؤثرة في مجال الإعلام الجديد في المملكة، بمجموعة من التجارب والأفكار فيما يتعلق برفع مستوى الاستفادة من التقنية في ترسيخ قيم السلام والبناء الشخصي والمجتمعي، حيث قامت باستطلاع مع قرابة 300 ألف شاب وشابة عبر برنامج السناب شات توصلت فيه إلى أنهم يستخدمون الهاتف الذكي بمعدل 8- 10 ساعات يوميًّا، وهو ما علقت عليه: “لا يجب قضاء كل هذا الوقت في التعامل مع محتوى سلبي”.
وقالت الدخيل: إن لوسائل التواصل الاجتماعي إيجابيات وأضرارًا في الوقت ذاته، مشيرة إلى أنه لا يجب التركيز على جانب دون الآخر، وأضافت: “علينا أن نتعايش مع سلبيات هذه الوسائل ونفهمها؛ كي لا نقع في أخطاء من وقعوا ضحايا لها، لقد أصبحنا نعيش مع هواتفنا الذكية أكثر من عيشنا لحياتنا الطبيعية، وهو ما أدى إلى تهميش الكثير من أولوياتنا الأساسية، لسنا ضد التقنية ولكن يجب أن نحسن التعامل معها، نريد شيئًا نستهلكه ولا يستهلكنا، لا نريد أن نكون أعداء نفسنا”.

نموذج سعودي مشرف ثالث، تمثل في مشاركة الباحثة والمهندسة مشاعل الشميمري، وهي أول سعودية تعمل في مجال صناعة الصواريخ النووية وتلتحق بوكالة ناسا الأميركية، حيث قدمت لحضور المنتدى جوانب من تجربتها الملهمة التي بدأت في طفولتها من الشغف بتوصيل الأسلاك الكهربائية وصنع الصواريخ الورقية، حتى أصبحت اليوم من أهم الأسماء العالمية التي تم تصنيفها ضمن قوائم الشخصيات النسائية المؤثرة.
تصف الشميمري مشاركتها في المنتدى بالتجربة المتفردة، وتضيف: “لقد تحدثنا مع أشخاص من خلفيات متنوعة في مجالات العلوم والفنون والمجتمع، والفكرة المهمة هنا هي أن هذا التنوع الثقافي مفيد جدًّا في حقلي العلمي، من الرائع أن تستقطب أشخاصًا متنوعي الاهتمامات وتجعلهم ينسون اختلافاتهم ليركزوا على شيء معين ويبتكروا فيه، كل واحد فيهم يستطيع تقديم الإضافة وتوقع الاحتمالات التي قد لا تخطر في بال المتخصص، وهذا يقود لإنتاج منتجات أفضل تسهم مستقبلًا في تطوير تقنيات متقدمة”.

الجدير بالذكر أن منتدى مسك الخيرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للشباب 2017م هو أول فعالية دولية تنظمها مؤسسة محمد بن سلمان (مسك) الخيرية، وقد حضرها أكثر من 400 مشارك من قادة الفكر والشخصيات البارزة في مجالات التنمية والاقتصاد والمجتمع، وقد جاء المنتدى استمرارًا لعمل (مسك الخيرية) مع المؤسسات العالمية بهدف تطوير الشباب السعودي وتشجيعهم على الإبداع، وإيصال تجاربهم الملهمة إلى العالم.