هيئة الإذاعة والتلفزيون تقترب من ختام دورتها البرامجية الرمضانية بعد موسم حافل
السديس يعلن نجاح خطة ليلة 29 رمضان: سردنا أكبر قصة إيمانية عالمية في ليلة ختم القرآن
التسوق الإلكتروني خيار بمزايا عديدة يلبي متطلبات العيد
أكثر من 123 مليون كيلو واردات السعودية من الشوكولاتة خلال 2024
لقطات من صلاة التهجد بالمسجد الحرام ليلة 29 رمضان
إيقاف حفل مخالف أُقيم بساحة أحد الجوامع غرب الرياض
وزارة الداخلية.. منظومة متكاملة لخدمة وسلامة وأمن ضيوف الرحمن
عبدالعزيز بن سعود يقف على سير العمل في مركز عمليات أمن المسجد الحرام
أمطار ورياح شديدة على منطقة الشمالية حتى مساء اليوم
جموع المصلين يشهدون ختم القرآن الكريم بالمسجد النبوي
مشهد يتكرر بين الفينة والأخرى، وعلى الرغم من الغضب الذي يثيره، والعقوبات التي تنتظره، إلا أنَّ البعض لا يتوانى عن تفريغ مشاعره السادية بالحيوانات الضعيفة.
عقوبات تصل إلى مليون ريال:
وتنصّ الأنظمة على إيقاع العقوبات بحق معنفي الحيوانات الذين تثبت مخالفتهم، بغرامات تبدأ من 1000 ريال وتصل إلى مليون ريال، والسجن مدة تصل إلى 5 أعوام، بحسب نوع المخالفة وفقًا لإجراءات قانونية محددة في النظام، وتشمل الثروة الحيوانية بجميع أنواعها من الحيوانات والدواجن والطيور، سواء الأليفة منها أو المستأنسة.
ويشدّد القانون على أنَّ “الإساءة إلى الحيوانات بغير أذى صدر منها ضد الإنسان ليدفع عن نفسه شرّها يعتبر تعديًا، ولا يصح تعذيبها كون هذا الأمر لا يقبله الدين الإسلامي والعقل والمنطق”.
مواقع التواصل تتحوّل لأداة ملاحقة:
وعلى الرغم من ذلك كله، يتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، المقطع تلو الآخر، لمشاهد تعذيب الحيوانات، فمن رجل قطع ذيل قط عقابًا له على كسر مروحة سيارته، إلى آخر أطلق على القطط النيران، وصولًا إلى قاتلي الظباء، والمستمتعين بشواء القنافذ وتناولها، كلّها مشاهد شجبها المجتمع، واستنكر المقدمين عليها، وطالب بالإطاحة بهم.
وأصبحت ظاهرة تعذيب الحيوانات وتوثيقها ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتكرَّر في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للنظر، بل إنَّ بعض الشباب أخذوا يتسابقون على تعذيب العديد من الحيوانات، سواء المفترسة منها أو الأليفة، في سباق للتفاخر والحصول على الشهرة بمثل هذه التصرفات الدخيلة على مجتمعنا.
ومن قتل حصان إلى حرق ثعلب، ثمَّ صيد جائر لمجموعة من الضبان، وآخر هذه المواقف هو دهس كلب صغير تحت عجلات سيارة أحد معدومي الضمير، يتداول المواطنون الصور والمقاطع مؤكّدين أنَّهم لم يجدوا لمرتكبيها مبررات مقنعة لارتكاب هذه الأفعال المنهيّ عنها.
تجرّد من الإنسانية:
ومن يقدمون على هذه الأعمال المنافية للفطرة الإنسانية والمعتقدات الدينية، ناهيك عن القيم الأخلاقية والشعور الإنساني الذي جبل على الرحمة والرأفة على كل من كانت به روح، هم من فئات عمرية معينة، ومجتمعات صغيرة محددة، ونفوس ضعيفة تجردت من الإنسانية بشتى صورها، في مشاهد تؤكّد أنَّهم يعانون من خلل نفسي ويغطون على فشلهم الدراسي والاجتماعي والاقتصادي بارتكاب هذه الأفعال المشينة؛ حتى يلفتوا الأنظار إليهم.
ساديّة:
المقاطع الوحشية المتداولة، تكشف الشخصيات السادية لأبطالها، الذين انعدمت داخلهم الإنسانية والرحمة والخوف من الله عزَّ وجلّ، حيث يستعرضون ويتباهون بتعذيب الحيوانات بقسوة، متجاوزين بها شتَّى القوانين، حتى إنَّهم اعتادوا هذه السلوكيات، ليُشكِّل لهم متعة ومنافسة.
واضطراب الشخصية الـ”ساديَّة”، هو اضطراب سلوكي يتميز بالقسوة والشر والتلاعب والسلوك المهين تجاه الآخرين، وهي سلوكيات لا تكون موجهة نحو شخص واحد، ومن الصعب علاجه، أو التعايش معها.
ومن بين الدلالات على الإصابة بهذا المرض، الاستمتاع بمعاناة الآخرين النفسية والجسدية، بما في ذلك معاناة الحيوانات، إلى جانب الكذب من أجل إيذاء الآخرين، أو التسبّب بالألم لهم، وكذلك إجبار الآخرين على أداء ما يريد الشخص المصاب بالحالة عن طريق تخويفهم، وتقييد حرية الأشخاص الذين لهم علاقة به، إضافةً إلى الهوس بالعنف والسلاح والإصابات أو التعذيب.